ابن شهر آشوب

8

المناقب

الحميري من فضله أنه قد كان أول من * صلى وآمن بالرحمن إذ كفروا سنين سبع وأيام محرمة * مع النبي على خوف وما شعروا وله من كان وحد قبل كل موحد * يدعو الإله الواحد القهارا من كان صلى القبلتين وقومه * مثل النواهق تحمل الأسفارا . ولقد كان إسلامه عن فطرة وإسلامهم عن كفر وما يكون عن الكفر لا يصلح للنبوة وما يكون من الفطرة يصلح لها ولهذا 14 قَوْلُهُ ع إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي . ولو كان لكنته ولذلك قال بعضهم وقد سئل متى أسلم علي قال ومتى كفر إلا أنه جدد الإسلام . تَفْسِيرِ قَتَادَةَ وَكِتَابِ الشِّيرَازِيِّ رَوَى ابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : وَاللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ آمَنَ بِاللَّهِ إِلَّا وَقَدْ عَبَدَ الصَّنَمَ فَقَالَ وَهُوَ الْغَفُورُ لِمَنْ تَابَ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ آمَنَ بِاللَّهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ عَبَدَ صَنَماً فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ يَعْنِي الْمُحِبَّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِذَا آمَنَ بِهِ مِنْ غَيْرِ شِرْكٍ . سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ الَّذِينَ آمَنُوا يَا مُحَمَّدُ الَّذِينَ صَدَّقُوا بِالتَّوْحِيدِ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أَيْ وَلَمْ يَخْلِطُوا . نظيرها لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ يَعْنِي الشِّرْكَ لقوله إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا أَسْلَمَ بَعْدَ شِرْكٍ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ يَعْنِي عَلِيّاً . الْكَافِي أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالا إِنَّ النَّاسَ لَمَّا كَذَّبُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ص هَمَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهَلَاكِ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا عَلِيّاً فَمَا سِوَاهُ بِقَوْلِهِ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَحِمَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ ع وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ . وقد روى المخالف والمؤالف من طرق مختلفة منها عَنْ أَبِي بَصِيرٍ « 1 »

--> ( 1 ) وفي نسخة : عن أبي صبرة بدل ابن بصير .